فوزي آل سيف
65
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
( لا يدخر وسعاً في نصرة الرسول وفدائه بنفسه كما حصل في ليلة المبيت حيث بات أمير المؤمنين على فراش النبي ( ليغطي بذلك هجرته إلى المدينة. بعد ما وصل النبي إلى المدينة، وكان قد أوصى علياً بأداء ودائعه إلى أصحابها في مكة أعلن الإمام علي ( عن عزمه على الهجرة إلى المدينة، وقال للقرشيين إن كان لهم وديعة أو دين عند النبي فليطلبوها منه، وأنه راحل بعد أيام. وكان هذا أبرز تحذ لجبروت قريش: أن يخرج علانية، ولما أرسلوا رجالهم لمنعه كان نصيبهم مصافحة الأرض بوجوههم الدامية.. بعدما وصل إلى المدينة آخاه رسول الله مختصاً إياه بين جميع المسلمين، وزوجه ابنته فاطمة الزهراء، بعدما ردّ عدداً من كبار المسلمين الذين تقدموا لخطبتها. اشترك في حروب رسول الله (، وكان فارسها جميعاً ففي بدر قتل (27) مشركاً بمفرده بينما قتل المسلمون جميعاً الباقي وهم (43) قرشياً. وفي أحد كان الثابت الأساس إلى جنب الرسول ومعه عدد قليل من المسلمين، بينما لاذ أصحاب الأسماء بالفرار، حتى لقد سمع المسلمون جبرائيل منادياً بين السماء والأرض: لا فتى إلاّ علي. لا سيف إلاّ ذو الفقار. وفي الخندق قتل عمرو بن عبد ود العامري الذي جبن عن ملاقاته جميع المسلمين، وكانت ضربته لعمرو بن عبد ود يوم الخندق «أفضل من عبادة الثقلين»، وفي خيبر قتل فارس اليهود (مرحباً) وقلع باب حصن خيبر وتترّس به وحمل على اليهود ففتح الله على يديه، وهكذا كان حاله في سائر الحروب والغزوات. أبقاه رسول الله ( في المدينة حينما خرج لآخر غزوة وهي تبوك وعندما أرجف المنافقون بذلك، قال رسول الله ( له: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي» فأثبت له كلما كان لرسول الله ما عدا النبوة.. من وجوب الطاعة والتفويض إليه، وكون إمامته عامة للناس جميعاً. في آخر حجة لرسول الله ( (حجة الوداع) في السنة